خليل الصفدي
365
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام أرتاش ثم تولّى أمرها أرتاش * ولم يطب فيها له معاش وخاف بطش طغتكين فهرب * فلم يجد فراره إلا العطب أرتاش . ويقال ؛ التاش ابن السلطان تتش بن رسلان . أخو دقاق صاحب دمشق « 1 » سجنه أخوه في بعلبكّ . فلما مات دقاق أطلقه الأمير طغتكين « 2 » وأقدمه دمشق ، وأقامه في السّلطنة ، فلم يقم غير ثلاثة أشهر ، ثم إنه توهّم من طغتكين شرّا « 3 » فخرج سرّا وتوجّه إلى بغدوين ملك الفرنج ، فلم ير منه
--> ( 1 ) اسمه في الكامل ج 10 ، ص 376 ( بكتاش ) ، وكذلك في المختصر في أخبار البشر ، ج 2 ، ص 217 - أما الذهبي في العبر ، ج 2 ، ص 347 والصفدي في الوافي بالوفيات ج 8 ، ص 335 ، والعظيمي ، ص 376 فسموه ( أكتاش ) . وفي تاريخ ابن القلانسي : كان شمس الملوك رحمه اللّه قبل وفاته ، سير أخاه الملك ارتاش ابن السلطان تاج الدولة تتش إلى حصن بعلبك ليكون به معتقلا عند واليه فخر الدولة خادم أبيه كمشتكين التاجي ، فرأى ظهير الدين أتابك في حكم ما يلزمه لأولاد تاج الدولة أن أرسل الخادم المذكور في إطلاقه وإحضاره إلى دمشق ، فوصل إليها وتلقاه وأكرمه وبجله وخدمه وأقامه في منصب أخيه شمس الملوك دقاق وأجلسه في دست المملكة وكان في يوم السبت لخمس بقين من ذي الحجة عام 497 ه - وذكر ابن الأثير في تاريخه ، ج 10 ، ص 376 ما يلي : ( بعد وفاة دقاق خطب أتابكه طغتكين لولد له صغير له سنة واحدة ، ثم قطع خطبته وخطب لبكتاش بن تتش عم هذا الطفل في ذي الحجة عام 497 ه وله من العمر اثنتا عشرة سنة - وذكر العظيمي في تاريخه ص 368 أن ولادته كانت عام 484 ه . ( 2 ) والي دمشق القادم بعده . ( 3 ) يشترك ابن الأثير ج 10 ، ص 376 ، وابن القلانسي ص 145 ، وابن عساكر ، تهذيب بدران ، ج 2 ، ص 365 في القول بأن سبب استيحاش أرتاش من طغتكين هو أن والدته خوفته منه باعتباره زوج والدة دقاق ، صفوة الملك التي لن تتركه حتى يستقيم الملك لولدها وربما عملت على قتله .